مؤسسة آل البيت ( ع )

295

مجلة تراثنا

وأما التصلية بلفظ : " صلى الله عليه وآله " فقد وردت في مواطن لا تعد ، ومحال لا تحد من الخطب المشهورة ، والأدعية الشريفة المأثورة ، والله الموفق والمستعان . وإذ فرغنا بحمد الله تعالى من تقرير أدلة المجوزين ، فلنعرج على ذكر ما تشبث به المانعون ، وما قيل أو يمكن أن يقال في دفعه ودحضه فنقول ، وبالله التوفيق : احتج الحاضرون لما صاروا إليه من منع عطف الظاهر على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض بوجوه : الأول : إن المضمر المجرور بمنزلة التنوين ، والتنوين لا يعطف عليه فكذا هذا ، وهو محكي عن سيبويه وأبي علي الفارسي ، واعتمده ابن الناظم في " شرح الألفية " ( 1 ) . والجواب : أنه لا وقع لهذه الإيرادات ، ولا التفات إلى تلكم الإشكالات بعد قيام الحجة من الكتاب العزيز وكلام العرب على ما نحن فيه ، ومع ذلك يقال : إن شبه الضمير بالتنوين ضعيف ، فلا يترتب عليه إيجاب ولا منع ، ولو منع من العطف عليه لمنع من توكيده ومن الإبدال منه ، لأن التنوين لا يؤكد ولا يبدل منه ، وضمير الجر يؤكد ويبدل منه بإجماع ، فللعطف عليه أسوة بهما ( 2 ) . واعترضه شارح " الكافية " ( 3 ) بوجود الفارق ، وذلك أن التأكيد عين المؤكد ، والبدل في الأغلب إما كل المتبوع أو بعضه أو متعلقه ، والغلط قليل

--> ( 1 ) شرح الألفية : 312 . ( 2 ) شواهد التوضيح والتصحيح : 53 - 54 ، همع الهوامع 2 / 139 . ( 3 ) شرح الكافية - للرضي - 1 / 320 - 321 .